تصريحات حفيظ دراجي تشعل الجدل في المغرب قبل مواجهة الجزائر والكونغو في كان 2025
أثارت تصريحات المعلق الرياضي الجزائري حفيظ دراجي موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط المغربية، بعدما تفاعلت معها منصات التواصل الاجتماعي بشكل لافت، تزامنًا مع اقتراب موعد مباراة المنتخب الجزائري ضد الكونغو الديمقراطية، ضمن دور ثمن نهائي كأس الأمم الإفريقية المقامة بالمغرب.
![]() |
| حفيظ دراجي |
ومن المرتقب أن تُجرى المواجهة يوم الثلاثاء 6 يناير 2026، على أرضية ملعب مولاي الحسن بالعاصمة الرباط، ابتداءً من الساعة الرابعة عصرًا بتوقيت المغرب، في أجواء توصف بالحساسة على المستويين الرياضي والإعلامي.
يرجى من الأحبة في الجزائر تجنب الحديث عن تعيينات الحكام، وتجنب الحكم على النوايا، والتركيز على تحفيز لاعبينا وتشجيعهم لمواصلة المشوار بنفس الروح والمستوى في كأس أمم افريقيا للأمم .
— hafid derradji حفيظ دراجي (@derradjihafid) January 2, 2026
الحكم الغابوني بيار أتشو الذي انتقدنا تعيينه كان نزيها في مباراتنا الأولى أمام السودان . pic.twitter.com/t8QgsnfYL0
تصريحات اعتُبرت مستفزة
ودعا دراجي الجماهير الجزائرية إلى تجنب الحديث عن التحكيم وعدم التشكيك في النوايا، مؤكدًا أن الحسم يجب أن يكون داخل المستطيل الأخضر، ومشيرًا إلى أن الحكم الغابوني الذي أُثير حوله الجدل سابقًا أدار مباراة الجزائر الأولى بنزاهة.
غير أن هذا التصريح قوبل في المغرب بانتقادات واسعة، حيث اعتبره متابعون تجاوزًا لدور المعلق الرياضي، ومحاولة غير مباشرة للتأثير على الرأي العام قبل مباراة تُقام على أرض مغربية وتحت تنظيم مغربي.
اتهامات بعدم الحياد الإعلامي
ويرى منتقدو حفيظ دراجي أن توقيت التصريح يطرح أكثر من علامة استفهام، خاصة في مرحلة إقصائية تُسلّط فيها الأضواء بقوة على التحكيم في كأس إفريقيا، وجودة التنظيم، والضغط الإعلامي المصاحب للمباريات الحاسمة.
وذهب بعضهم إلى اعتبار الخطاب محاولة لصناعة رواية مسبقة تُهيّئ لتبرير أي سيناريو محتمل داخل الملعب، وهو ما يتعارض مع مبدأ الحياد الإعلامي في التغطية الرياضية.
بين حرية التعبير ومسؤولية الكلمة
في المقابل، يرى متابعون أن الجدل لا يتعلق بتصريح عابر فقط، بل يفتح النقاش حول دور الإعلام الرياضي وحدود تأثيره في مناخ المنافسات القارية، فالكلمة حين تصدر من شخصية مؤثرة، قد تُقرأ بتأثيرها لا بنيتها.
مواجهة تحت المجهر
ومع اقتراب موعد المباراة على ملعب مولاي الحسن، تتجه الأنظار ليس فقط إلى أداء المنتخبين، بل أيضًا إلى قرارات التحكيم والتنظيم والتغطية الإعلامية، في ظل أجواء مشحونة يرى كثيرون أنها لم تكن بحاجة إلى هذا التصعيد.
وفي انتظار كلمة الفصل داخل المستطيل الأخضر، يبقى السؤال مطروحًا بقوة: هل يُسهم الخطاب الإعلامي في تهدئة الأجواء، أم يتحول أحيانًا إلى عامل إضافي في تأجيج التوتر؟
